الذهبي

102

سير أعلام النبلاء

حدث عنه ابنه موسى بن علي فأكثر ، ويزيد بن أبي حبيب ، وحميد بن هانئ ، ومعروف بن سويد ، وعدة . وكان من كبار علماء التابعين ، وله وفادة على معاوية ، وقد قال : كنت خلف مؤدبي ، فسمعته يبكي ، فقلت : مالك ؟ قال : قتل أمير المؤمنين عثمان ، وكنت بالشام . قال ابن يونس : قيل : إنه ولد عام اليرموك . قال : وذهبت عينه يوم غزوة ذات الصواري في البحر مع الأمير عبد الله بن سعد بن أبي سرح في سنة أربع وثلاثين ( 1 ) . وكانت له منزلة من الأمير عبد العزيز بن مروان ، وهو الذي زف بنته أم البنين إلى الشام حتى عمل عرسها على الوليد بن عبد الملك ، ثم إن عبد العزيز تغير عليه ، فأغزاه إلى إفريقية ، فلم يزل مرابطا بها إلى أن مات . سئل عنه أحمد بن حنبل : فقال : ما علمت إلا خيرا . قال أبو عبد الرحمن المقرئ : كانت بنو ( 2 ) أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا ، فغير اسم ابنه . قيل : توفي علي سنة أربع عشرة ومئة ، وقال الحسن بن علي العداس : توفي سنة سبع عشرة ومئة . وعلى أن يكون ولد عام اليرموك فقد تعدى المئة . رحمه الله . وقيل : إن حديثه من خمس مئة حديث إلى ست مئة . 36 - المسيب * ( ع ) ابن رافع الفقيه الكبير أبو العلاء الأسدي الكاهلي كوفي ثبت .

--> ( 1 ) قال المؤلف في " العبر " 1 / 34 : وفي سنة أربع وثلاثين كانت غزوة ذات الصواري في البحر من ناحية إسكندرية ، وأميرها ابن أبي سرح ، وأما الطبري 4 / 288 ، وابن الأثير 3 / 117 ، وابن كثير 7 / 157 ، فقد قالوا : إنها كانت في سنة إحدى وثلاثين . ( 2 ) في الأصل : أبو وهو تحريف . * طبقات ابن سعد 6 / 293 ، طبقات خليفة : 155 ، تاريخ خليفة : 336 ، التاريخ الكبير